تتطلّب معظم حطام السفن الشهيرة في البحر الأحمر عمقًا حقيقيًا وخبرة حقيقية. أما الحمادة، الراقدة قبالة قرية أبو غصون جنوب مرسى علم، فلا تتطلّب ذلك — وهذا بالضبط ما يجعلها جديرة بالمعرفة.

ما هي الحمادة، وكيف وصلت إلى هناك؟

الحمادة سفينة شحن غرقت عام 1993، وترقد الآن على قاع رملي قبالة الشاطئ مباشرة، في مياه لا يتجاوز عمقها 5 إلى 18 مترًا. حوّلت عقود تحت الماء هيكلها إلى شعبة مرجانية اصطناعية مزدهرة، مغطاة بالمرجان الصلب واللين، وملفوفة بسحب من أسماك الزجاج وثعابين موراي وأنواع ملوّنة من أسماك الشعاب — نظام بيئي حيّ الآن، لا مجرد حطام تاريخي.

لماذا يختلف هذا الحطام عن معظم الحطامات الأخرى في مصر؟

العمق هو كل القصة. فمواقع مثل ثيستلغورم تقع على عمق يتطلّب خبرة حقيقية في غطس الحطام، وغالبًا تخطيطًا تقنيًا؛ أما موقع الحمادة الضحل والمحمي فيجعلها واحدة من الحطامات القليلة جدًا في المنطقة المفتوحة فعليًا أمام الغطاسين المبتدئين، بل ويمكن حتى لغطاسي الأنبوب تكوين انطباع حقيقي عنها من السطح. الظروف هادئة ومحمية بدلًا من مكشوفة، وهو أمر غير معتاد لموقع حطام، وهو بالضبط ما يجعلها مناسبة لشريحة أوسع من الزوار.

هل تحتاج إلى شهادة غطس الحطام لغطسها؟

لا — عمقها الضحل وظروفها الهادئة والمحمية يضعانها في متناول شهادة Open Water العادية، على عكس الحطامات التقنية الأعمق التي تتطلّب فعليًا شهادة تخصّص Wreck Diver وخبرة حقيقية. إنها مقدّمة مريحة ومنخفضة المخاطر لما يشبه فعليًا غطس الحطام، بدلًا من موقع يتطلّب التخصّص أولًا.

ماذا سترى فعليًا على الحطام؟

سحب كثيفة من أسماك الزجاج تحوم حول الهيكل، ونموًّا من المرجان الصلب واللين عبر جسم السفينة، وثعابين موراي مقيمة متوارية داخل الحطام، وعددًا صحيًّا من أنواع أسماك الشعاب وأسماك الأسد التي جعلت من السفينة موطنًا لها على مدى ثلاثة عقود.

زيارة أبو غصون

عادةً ما تُغطَس الحمادة كجزء من يوم أوسع في مرسى علم، إلى جانب مواقع مثل أبو دباب أو شعب سمادای على طول الساحل — راجع دليل مواقع الغطس الكامل في مرسى علم، أو تصفّح الرحلات الحالية للحجز.